السيد محمد حسين الطهراني

186

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

حقّ المستمع أن يقتل القائل ، لأنَّ هذه الوظيفة من مسئوليّات الحاكم . كما لا يخفي أنَّ هذا الحكم مختصّ بالرجال ، وأمّا لو ارتدّت المرأة ؛ فلا تقتل ، بل تحبس إلى أن تتوب وترجع للإسلام . الثاني : زنا المُحْصِن . الإحصان يعني الصيانة ؛ فتارة يزني الرجل دون أن يكون محصناً أو المرأة دون أن تكون محصنة ، أي لا يكون هناك قدرة لدي الرجل للوصول إلى زوجته أو لا يكون للمرأة زوج ، ففي هذه الصورة لا يكون حكم الزاني الرجم . أمّا إذا كانت الزانية ذات زوج وكانت تحت إحصانه ، أو كان الرجل متمكّناً من الوصول إلى زوجته ، فيكون ارتكاب الزنا في هذه الصورة موجب للرجم ؛ فلا يجلدان ، لأنَّ الجَلْد ليس حدّهما ، ولا بدّ لهما من الرجْم . أمّا إذا كان الرجل لا يمتلك زوجة أساساً ، أو كان لديه زوجة لكنّها كانت مسافرة ولا يتمكّن من الوصول إليها ، فعلى كلا التقديرين كان الزنا زنا غير المحصن وحكمه الجلد ؛ وهنا يجب أن يُضرب مائة جلدة فقط . الثالث : قتل النفس ، أي قتل المسلم دون ارتكاب المقتول قتل أحد . فلو قتل المسلم مسلماً آخر فيستطيع أولياء الدم أن يقتلوا القاتل . فلم يجعل الإسلام حرمة للدم في هذه الموارد الثلاثة ، وقد استثناها من ذلك الحكم . فإذا قام أحد المسلمين بواحد من هذه الأمور الثلاثة فعلى حاكم الشرع أن يقتله بعد ثبوت الأمر . وأمّا حرمة الناموس ، فهي في عهدة حاكم الشرع أيضاً كحرمة النفوس ؛ فحاكم الشرع مسؤول عن حفظ نواميس المسلمين . وناموس المسلم يعني ابنته وابنه وعياله ومَن يرتبط به . فلو قام الإنسان بسفر ما وبقيت عائلته بمفردهم ، فعلى الحاكم أن يحميهم من تعدّي اللصوص وأصحاب النوايا السيّئة وأن يعدّ جهازاً أمنيّاً لهذا الأمر ، ويهتمّ بهم كاهتمامه بحراسة نفسه وأمواله . فعلى الحاكم المسلم أن